تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

276

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

النافلة والفريضة فليأت بالأولى قبل القدمين وبالثانية بعده ؟ الظاهر ، الثاني ، فإنّ حملها على الأوّل - بناء على كونها في مقام بيان وقت الفضيلة لا تحديد وقت النافلة - بعيد جدّا . هذا مع كثرة الأخبار الدالَّة على كون أوّل الوقت أفضل الأوقات مضافا إلى الآيات الدالَّة بعمومها مثل قوله تعالى : « فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ » ( 1 ) أو بإطلاقها مثل قوله تعالى : « وسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ » ( 2 ) ، على استحباب المبادرة إليها ، ولا شبهة في أنّ صلاة الفريضة من أفضل الخيرات وأحسن أسباب المغفرة ( رزقنا الله وإيّاكم للمسارعة إلى الخيرات بحق النبي وآله الأخيار ) . مضافا إلى حكم العقل بحسن المبادرة إلى امتثال أمر المولى الحقيقي ولذا قد يقال بأنّ الأمر إذا لم يكن متعلَّقه موسعا يقتضي الفوريّة بحكم العقل بعدم جواز تأخير متعلَّق الأمر مع الإمكان . وكيف كان فلا شبهة في كون الإتيان في أوّل الوقت أفضل لو لم يزاحمه فضيلة أخرى كفضيلة فعل النافلة مثلا فمعها يدرك الفضيلتين وفّقنا الله وإيّاكم لهما إن شاء الله تعالى المسألة الثانية آخر وقت الظهر هل هو وقت صيرورة الظل مثل الشاخص أم هو باق إلى المغرب أو ممتدّ إلى أن يبقى أربع ركعات ؟ وجوه ، بل أقوال بين العامّة والخاصّة . ولا خلاف بين المسلمين في امتداد . وقت الظهر إلى صيرورة مثل الشاخص كما في المنتهى للعلامة ، وانّما الخلاف في الزائد عليه ،

--> ( 1 ) سورة الحديد ، الآية : 21 . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 133 .